الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 05:23 م

بالأرقام لا الشعارات.. القومي لذوي الإعاقة يطلق خريطة إنقاذ لسد فجوات التعليم والعمل


في خطوة جديدة نحو تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في حلقة نقاشية رفيعة المستوى نظمها مجلس السكان الدولي بعنوان: “دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والتوظيف: الفرص والتحديات”، وذلك بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات أكثر شمولًا وعدالة.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن إطلاق نتائج “مسح النشء والشباب 2025” يمثل لحظة فارقة في مسار التخطيط التنموي بمصر، خاصة مع تخصيص قسم كامل للأشخاص ذوي الإعاقة لأول مرة، مشيرة إلى أن ذلك ينقل التعامل مع هذه القضايا من مرحلة التقديرات والانطباعات إلى مرحلة الأرقام الدقيقة والبيانات العلمية التي تُشكل “بوصلة توجيه” لصنع القرار.

وأوضحت أن تنوع العينة لتشمل مختلف أنواع الإعاقات أتاح فهمًا أعمق للتباينات في الاحتياجات؛ فاحتياجات الشخص ذي الإعاقة البصرية تختلف جذريًا عن احتياجات ذي الإعاقة الذهنية أو السمعية في مجالي التعليم والتشغيل. وأضافت أن الأرقام كشفت مؤشرات إيجابية، مثل انخفاض معدلات البطالة لبعض الفئات، مقابل تحديات تستوجب التدخل العاجل، لا سيما في ملفات الحماية الاجتماعية ومناهضة العنف ضد النساء ذوات الإعاقة.

وأشارت إلى أن نتائج المسح كشفت كذلك عن فجوة رقمية وصحية، حيث لا يزال اعتماد عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة على القطاع الخاص في الخدمات الصحية، مع تفاوت ملحوظ في امتلاك التكنولوجيا وإتاحتها، مؤكدة أن “الإتاحة” لم تعد رفاهية بل حق أصيل.

ولفتت إلى أن نوع الإعاقة والنوع الاجتماعي يلعبان دورًا حاسمًا في شكل التحديات؛ فالإعاقة الذهنية تواجه تحديات تعليمية أكبر، بينما تتعرض الكفيفات للتحرش، في حين تواجه الفتيات ذوات الإعاقة السمعية والحركية مخاطر مثل الختان، وهو ما يتطلب تدخلات متخصصة وموجهة.

وشددت على أن المجلس سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تحليل النتائج بعمق، خاصة ما يتعلق بالفتيات ذوات الإعاقة، مع دعوة جميع الوزارات المعنية للاطلاع على البيانات واتخاذ خطوات عملية لسد الفجوات في التعليم والعمل اللائق، بما يعزز من فاعلية الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.

من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة عبد التواب، ممثل مجلس السكان الدولي، أن المجلس يركز على إنتاج بحوث ودراسات تدعم صانع القرار بسياسات قائمة على الأدلة، مشيرة إلى إعداد دراسة حديثة حول احتياجات الصحة الإنجابية للفتيات ذوات الإعاقة.

كما أوضحت مونيكا ماهر، ممثل المجلس، أن نحو 50% من الأشخاص ذوي الإعاقة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لا يلتحقون بالتعليم، مع وجود فجوة بين الجنسين، لافتة إلى أن الدراسة اعتمدت على جلسات حوارية بالقاهرة وأسيوط لتحليل العوامل المؤثرة في الدمج على المستويات المؤسسية والمجتمعية والأسرية والفردية.

واختُتمت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:

    •    إطلاق حملات توعوية لأسر الفتيات من الصم والمكفوفات وذوات الإعاقة الحركية لمناهضة الختان.

    •    تخصيص برامج آمنة لحماية الكفيفات من التحرش.

    •    تطوير مناهج ذوي الإعاقة الذهنية لتصبح مناهج مهنية تطبيقية.

    •    تعزيز التمكين الاقتصادي ونقل العمالة غير المنتظمة إلى مظلة حماية اجتماعية فعالة.

    •    رفع كفاءة وحدات العلاج الطبيعي والتأهيل بالمستشفيات الحكومية.

ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية شاملة تستهدف الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ، ومن رصد التحديات إلى صناعة حلول واقعية تعزز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل والحياة العامة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image